شيخ محمد قوام الوشنوي
290
حياة النبي ( ص ) وسيرته
النصر على من بدأ بالظلم ، وانّ النبي إذا دعاهم لينصروه أجابوه وعليهم نصره إلّا من حارب في الدين ما بلّ بحر صوفه ، وانّ هذا الكتاب لا يحول دون إثم » . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة انّهم آمنون على أموالهم وأنفسهم ، وانّ لهم النصر على من دهمهم بظلم وعليهم نصر النبي ما بلّ بحر صوفه إلّا أن يحاربوا في دين اللّه ، وانّ النبي إذا دعاهم أجابوه ، عليهم بذلك ذمّة اللّه ورسوله ، ولهم النصر على من برّ منهم واتّقى . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى الهلال صاحب البحرين « سلم أنت » فانّي أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو لا شريك له وأدعوك إلى اللّه وحده تؤمن باللّه وتطيع وتدخل في الجماعة فانّه خير لك ، والسلام على من اتّبع الهدى » . ثم قال : قالوا فكتب رسول اللّه ( ص ) إلى اسيبخت بن عبد اللّه صاحب هجر ، انّه قد جائني الأقرع بكتابك وشفاعتك لقومك وانّي قد شفعتك وصدّقت رسولك الأقرع في قومك ، فأبشر فيما سائلتني وطلبتني بالذي تحب ، ولكنّي نظرت أن أعلّمه وتلقاني ، فإن تجيئنا أكرمك وإن تقعد أكرمك ، أمّا بعد فانّي لا أستهدي أحدا وإن تهد إليّ أقبل هديّتك ، وقد حمد عمّالي مكانك ، وأوصيك بأحسن الذي أنت عليه من الصلاة والزكاة وقرابة المؤمنين ، وانّي قد سمّيت قومك بني عبد اللّه ، فمرهم بالصلاة وبأحسن العمل وأبشر ، والسلام عليك وعلى قومك المؤمنين » . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى أهل هجر « أمّا بعد فانّي أوصيكم باللّه وبأنفسكم ألّا تضلّوا بعد أن هديتم ولا تغووا بعد أن رشدتم ، أمّا بعد فانّه قد جائني وفدكم فلم آت إليهم إلّا ما سرّهم ، ولو انّي اجتهدت فيكم جهدي كلّه أخرجتكم من هجر فشفّعت غائبكم وأفضلت على شاهدكم ، فاذكروا نعمة اللّه عليكم ، أمّا بعد فانّه قد آتاني الذي صنعتم ، وانّه من يحسن منكم لا أحمل عليه ذنب المسئ ، فإذا جائكم امرائي فأطيعوهم وانصروهم على أمر اللّه وفي سبيله ، وانّه من يعمل منكم صالحة فلن تضلّ عند اللّه ولا عندي » . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى المنذر بن ساوي « أمّا بعد فانّ رسلي قد حمدوك ، وانّك مهما تصلح أصلح إليك واثبك على عملك وتنصح للّه ولرسوله ، والسلام عليك » . وبعث